يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
488
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ( 59 ) هو الحي الذي لا يموت و الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ . وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ( 60 ) يعني المشركين . اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ قالُوا وَمَا الرَّحْمنُ أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا ( 60 ) على الاستفهام اي لا نفعل . وهي تقرأ بالتاء والياء . « 1 » فمن قرأها بالتاء فهم يقولونه للنبي . ومن قرأها بالياء فيقول : يقوله بعضهم لبعض : أنسجد لما يأمرنا محمد . وَزادَهُمْ ( 60 ) قوله لهم : اسْجُدُوا لِلرَّحْمنِ . . . نُفُوراً ( 60 ) عن القرآن . قوله : تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ ( 61 ) يعني نفسه . فِي السَّماءِ بُرُوجاً ( 61 ) وقال قتادة : نجوما . « 2 » وَجَعَلَ فِيها سِراجاً ( 61 ) الشمس . وَقَمَراً مُنِيراً ( 61 ) يعني مضيئا . وهي تجري في فلك دون السماء . وقد قال : الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً . والسماء ما ارتفع . وقال في آية أخرى : أَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّراتٍ فِي جَوِّ السَّماءِ « 3 » اي مرتفعات ، متحلقات . قوله : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكُوراً ( 62 ) حدثني أبو الأشهب عن الحسن قال : من عجز في الليل كان له في النهار مستعتب ، ومن عجز في النهار كان له في الليل مستعتب . وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً ( 63 ) حدثني المبارك بن فضالة عن الحسن قال : الهون في كلام العرب اللين والسكينة .
--> ( 1 ) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم : لِما تَأْمُرُنا بالتاء ، وقرأ حمزة والكسائي : ي أمرنا بالياء . ابن مجاهد ، 466 . ( 2 ) في الطبري ، 19 / 29 : عن معمر عن قتادة . ( 3 ) النحل ، 79 .